Share and raise awareness on #ChildrenofSyria
Tweet about this on Twitter0Share on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Pin on Pinterest0

محمد وسامي يلعبان كرة القدم مع أصدقائهما خلال الاستراحة في مركز التعليم المجتمعي الذي تدعمه اليونيسف والذي يقدم برنامج التعليم الذاتي للأطفال خارج المدرسة.
يونيسف/2017/سوريا/القامشلي/مسعود حسن

مسعود حسن وياسمين صقر

قامشلي، الجمهورية العربية السوري، 10 أيلول/سبتمبر، 2017 – كانت الحياة تبدو جيدة للأخوين محمد، 10 أعوام، وسامي، 8 أعوام. كمعظم الأطفال حول العالم، اعتاد الأخوان على الذهاب إلى المدرسة واللعب مع أصدقائهم، كانوا يشاهدون برامج الأطفال، وكالكثير من الأطفال، كان إجبارهم على إتمام واجباتهم اليومية وقتاً عصيباً بالنسبة لوالديهم.

استمر ذلك حتى أربع سنوات من الآن، عندما سقطت الرقة تحت سيطرة المتطرفين، جاعلةً الأطفال وأهاليهم يتحملون معاناةً هائلة. ولجعل الأمور أسوأ بالنسبة للعائلة، تصاعدت حدة الصراع والهجمات قرب منزلهم في ريف الرقة، في الشمال الشرقي لسوريا، منذ شهرين مما أجبرهم على ترك مدرستهم ومنزلهم.

“لقد تركنا كل شيءٍ خلفنا، وخرجنا بملابسنا التي نرتديها،” يقول محمد، متذكراً الرحلة المتعبة التي قاموا بها. “تركنا بيتنا في مزرعة ميسلون في منتصف الليل ومشينا إلى مزرعةٍ أخرى حيث بقينا بدون طعامٍ أو ماء ليومٍ كامل،” يكمل قائلاً مقلّباً بقلق دفتراً صغيراً كان يحمله.

لاحقاً، استعار محمد وعائلته سيارةً سافروا بها باتجاه مدينة القامشلي.

“كان الخوف أسوأ جزء من الرحلة،” يقول محمد. “الخوف من أن نعلق في مناطق القتال وأن نقتل،” أضاف.

ذكريات قاسية

تماماً كالأخوين محمد وسامي، شهد أطفال الرقة معاناةً مخيفة خلال السنوات الأربعة الماضية. فقد تسبب انعدام الأمان وتقييد الوصول إلى المدنيين بصعوبةٍ هائلة في إيصال المساعدة الإنسانية للمنطقة فآخر مرة استطاعت الأمم المتحدة الوصول إلى الرقة بقافلة مساعدات إنسانية كانت في تشرين الأول/أوكتوبر 2013.

لم يكن التقييد حصراً على المساعدات، فقد فرض التقييد على الخدمات أيضاً ومن ضمنها الخدمات الصحية والتعليمية مما حرم الأطفال وعائلاتهم من أكثر الخدمات أساسية وأجبرهم على دفع أسعار مرتفعة للحصول على السلع.

لكن المحنة التي عاشها سكان الرقة، وخوفهم المستمر، كان له الأثر الأكبر على الأطفال.

“كنا نهرب إلى زوايا المنزل في كل مرة نسمع فيها صوت القتال،” يقول سامي. “تعلمنا أن نبقى بعيدين عن النوافذ، في أحد الأيام ضربت قذيفة منزل جيراننا فتكسرت إحدى النوافذ إلى قطعٍ صغيرة فوق رأسي عندما كنت ألعب،” يضيف متذكراً الصدمة التي شهدها في عمرٍ مبكرٍ جداً.

العودة إلى التعلم

عندما وصل الصبيان إلى مدينة القامشلي، لم يكونوا قد رؤوا صفاً دراسياً لأربع سنوات فسجل كلاهما في برنامج تعليم ذاتي تدعمه اليونيسف والمصمم خصيصاً للأطفال خارج المدرسة لتمكينهم من الدراسة في المنزل، أو في دور العبادة، أو في مراكز التعليم المجتمعية بمساعدة الأشخاص الأكبر سناً سواء كانوا مقدمين للرعاية، أو متطوعين مجتمعيين و/أو أفراداً من الأسرة.

تدعم اليونيسف 110 مراكز تعليم مجمتعية في منطقتي القامشلي وتل حميس وتصل إلى أكثر من 2,500 طفل خارج المدرسة من خلال هذا البرنامج البديل المبتكر.

يتشوق محمد وسامي للعودة إلى المدرسة، فمحمد يتمنى أن يصبح رجل أعمال حين يكبر بينما يتمنى سامي أن يمشي على خطى والده ويصبح نجاراً.

الشوق إلى البيت

على الرغم من ذكرياتهم القاتمة عن الرقة، يستمر الأخوان بالاشتياق لبيتهم.

“نفتقد ألعابنا وأصدقائنا، ولكننا نشتاق أكثر من ذلك إلى صيد الأسماء مع والدنا في نهر الفرات!” يقول كلٌ من محمد وسامي.

Share and raise awareness on #ChildrenofSyria
Tweet about this on Twitter0Share on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Pin on Pinterest0
Close
Go top