Share and raise awareness on #ChildrenofSyria
Tweet about this on Twitter0Share on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Pin on Pinterest0

P1080076

EU-LOGO-3

حياتك لا تتوقف عندما تصبح لاجئاَ

بقلم مالين يِنسن وسليم عويس

عمان، الأردن، 20 حزيران /يونيو 2017: “لا أحد يريد الفرار من وطنه”، قال إسماعيل بيه، المؤلف ونصير الأطفال المتضررين من النزاع  لدى اليونيسف، بعد زيارة قام بها مؤخّراً إلى الأردن حيث التقى بالأطفال والشباب الذين هجِروا من وطنهم بسبب سنوات النزاع في سوريا المجاورة.

إنّها تجربة يعرفها اسماعيل بيه جيّداً، فمنذ قرابة عشرين عاماً فرّ من القتال الدائر في فريتاون، عاصمة سيراليون، حين طوّق المتمرّدون العاصمة مهدّدين هذا الشّاب البالغ من العمر يومها 17 عاماً، و تمَ سحبه مجددا الى النزاع الوحشي. كان بيه قبل ذلك بأشهر معدودة قد سرّح من التجنيد كطفل، بمساعدة من اليونيسف.

كانت الأحداث التي تلت عبارة عن رحلة بالحافلة أو سيراً على الأقدام إلى كوناكري، وهي رحلة منهكة انتهت أخيراً في الولايات المتحدة. قال بيه: “كنت أحد المحظوظين لأنه كان لدي جواز سفر وتمكّنت من الخروج”.

وأضاف: “لكنّ ترك الوطن هو أمر صعب”. يصف بيه الوضع قائلاً: “لم أشعر بالطمأنينة في أي مكان في الواقع. كانت حياتي جيّدة في أماكن أخرى، لكن شيئاً ما كان مفقوداً دائماً. عندما عدت إلى وطني في المرة الأولى أدركت بالضبط ما هو هذا الشيء. إنّه ببساطة عدم وجودي في بلادي. حتى رائحة الهواء تعني لك شيئا خاصّاً، لأنه الوطن”.

ملايين الأطفال هم من اللاجئين

بينما نحتفل في 20 حزيران/ يونيو من هذا العام باليوم العالمي للاجئين، فإن ما يقارب من 22 مليون رجل وامرأة وطفل في جميع أنحاء العالم هم لاجئون. لقد تمّ تهجيرهم من بلادهم ومنازلهم ومدارسهم ومن حياتهم، وكثيراً ما تم فصلهم عن عائلاتهم وأصدقائهم. من بين هؤلاء، يوجد الآن مليوني طفل من سوريا، يعيشون كلاجئين في كلّ من الأردن ولبنان وتركيا.

بدعم من البلدان المضيفة، ومن خلال تمويل الصندوق الائتماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي استجابة للأزمة السورية، تقوم اليونيسف بتزويد مئات الآلاف من هؤلاء الأطفال والشباب بإمكانية الحصول على الاحتياجات الأساسية مثل التعليم والحماية، والمجال لرسم مستقبلهم، ومنحهم الفرصة لضمان عدم تحوّلهم إلى جيل ضائعٍ حيث يستفيد اللاجئون والمجتمعات المضيفة الهشّة من المساعدات لدعم التماسك الاجتماعي.

خلال الزيارة التي قام بها في شهر نيسان/أبريل إلى الأردن، التقى اسماعيل بيه، مؤلّف الكتاب الذي يشهد له دوليّاً “قطعنا شوطاً طويلاً، ذكريات جندي صبي”، والذي سرد فيه اسماعيل بيه تجاربه في الحرب، مع الأطفال والشباب في مخيم الزعتري للاجئين والواقع على الحدود مع سوريا.

كما حضر بيه، الوالد لأطفال ثلاثة يقطنون لوس انجلوس، ورشة عمل إقليمية يدعمها كلّ من اليونيسف والاتحاد الأوروبي أقيمت للشباب اللاجئين وغيرهم من شباب المجتمعات المضيفة الذين يعانون أوضاعاً هشّة.

كانت ورشة العمل جزءاً من التدريب المستمر لعشرات الشباب، بحيث ان يصبحوا باحثين و يجمعوا المعلومات من أقرانهم حول التحديات المشتركة التي يواجهونها، ومن ثم إيجاد حلول بناءة لها.

تستمر الحياة

قال بيه موجّهاً رسالته إلى المجتمع الدولي لكي يستمع إلى أولئك الذين يمرون بالتجربة من أجل تحديد احتياجاتهم ودعمها على أفضل وجه ممكن: “أن تكون لاجئاً، لا يعني أن حياتك يجب أن توقف”.

وأضاف بيه قائلاً: “غالباً ما يعتقد الناس انّ الذين يعانون لا يفكرون بعمق فى وضعهم”.

لكنّ الوضع ليس كذلك على الإطلاق، كما قال إنه سمع هذه الرسالة من الاطفال والشباب الذين التقى بهم في الاردن وقال أيضاً: “إنهم يعلمون أن لا أحد يستطيع أن يسلبهم الحقّ في الحصول على التعليم”، مؤكّداً على أهمية الدعم المستمر من قِبَل المجتمع الدولي لتوفير التعليم للبنات والبنين.

وأضاف بيه: “إنهم لا يتخلّون عن حقّهم ذاك، وبالتّالي لا اعتقد ان احداً يجب ان يتخلّى عنهم. انهم بحاجة الى الدعم حتى يتمكنوا من الحصول على التعليم “.

الوصول إلى برّ الأمان ومواجهة العقبات

زيارة بيه إلى المنطقة كانت بالنسبة له شخصيّة للغاية، فهو يعرف بعض التحديات الكثيرة التي يواجهها هؤلاء الأطفال – بما في ذلك فقدان أحبائهم، إلى جانب فقدان الوثائق الحيويّة مثل وثائق الولادة إلى شهادات التخرج، ممّا يُشَكل لهم عقبات في طريق عودتهم إلى مقاعد الدراسة أو إعادة بناء حياتهم.

بعد سماعه للقصص المؤثّرة التي روتها الفتيات السوريات اللواتي شهدن الحرب بشكل مباشر، ووصفن حبهنّ لسوريا ورغبتهن في العودة رغم كل شيء، قال بيه: “لا أحد يغادر وطنه إن كانت الأمور تسير على ما يرام”.

وأضاف: “لقد غادروا وطنهم فقط لعدم وجود خيار آخر لديهم”. وأردف قائلاً: “ما يريدونه ببساطة هو ان تتوقّف الحرب في بلادهم حتى يتمكنوا من العودة والاستمرار من حيث توقفوا”.

ملحوطة من المحرّر: 

الصندوق الائتماني الإقليمي للاتحاد الأوروبي استجابة للأزمة السورية قدّم لليونيسف ما يقرب من 200 مليون يورو، وذلك لتزويد الأطفال اللاجئين والمجتمعات المضيفة بإمكانية الحصول على التعليم والحماية والحثّ على التفاعل.

قامت اليونيسف في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2007 بتعيين إسماعيل بيه نصيراً للأطفال المتضرّرين من الحرب. في عام 2014 نشر اسماعيل بيه كتابه الثاني، وهو رواية بعنوان “إشعاع الغد”، والتي وتدور أحداثها أيضاً في سيراليون.

Share and raise awareness on #ChildrenofSyria
Tweet about this on Twitter0Share on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Pin on Pinterest0
Close
Go top