Share and raise awareness on #ChildrenofSyria
Tweet about this on Twitter0Share on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Pin on Pinterest0

IMG_6960 IMG_6976

بقلم مسعود حسن

” أحب التعلّم لكنني لا أريد الذهاب إلى المدرسة” يقول روج ذو الثلاثة عشر عاماً و الذي  يخشى صعوبة الاندماج مع أقرانه منذ تشخيص حالته على أنّها مرض التوحد.

 بالرغم من اتمام روج تعليمه حتى الصف السادس الابتدائي الّا أنّه اضطر الى ترك المدرسة السنة الماضية, و ذلك بسبب التحديات اتي واجهها في التكيف والاندماج مع أقرانه في مرحلة التعليم الجديدة. كذلك, فانّ زواج أخت روج الكبرى و التي كانت تصطحبه إلى المدرسة و تساعد في تدريسه, زاد من صعوبة التأقلم لديه.

إنّ بقاء روج  لسنة كاملة في المنزل دون االذهاب إلى المدرسة أدى إلى تراجع نشاطه الاجتماعي و ثقته بنفسه، وانخفاض مستوى مهارات التواصل مع الآخرين لديه . لذلك, بدأ روج بارتياد مركز مدعوم من قبل منظمة اليونيسيف منذ شهرين, حيث يلعب مع أقرانه و يشارك مصمّمة خصيصاً لتساعده على التحسّن.

 تقول لوزين و هي مديرة برنامج الدعم النفسي و الاجتماعي في جمعية محلية شريكة لمنظمة اليونيسيف: “مجيئ روج الى المساحة الصديقة للطفل كانت بمثابة المنقذ له فقد استفاد كثيراُ من برامج المركز من حيث الاندماج مع أصدقائه و تطوير مهاراته وتحسّن صحته النفسية ككل.”

وتدعم منظمة اليونيسيف ثلاثة مساحات صديقة للطفل في مدينة الحسكة ، يستقبل كل منها حوالي مئتي طفلاً من الذكور و الاناث و من فئات عمرية مختلفة. يقدَم كل مركز مجموعة من البرامج والأنشطة الترفيهية و الرياضية و الفنية الهادفة منها الرقص والغناء و الرسم و المسرح و الأشغال اليدوية و الألعاب و التي صمّمت خصيصاً لتساعد الأطفال كروج و  غيره من المتضرّرين من النزاع على التأقلم مع وضعهم و الانخراط في مجتمعهم.

 روج طفل متعدد المواهب فهو يعزف مقطوعات عالمية بشكل جميل على الكمان, كما يحب رسم الوجوه و الشخصيات الكرتونية.

” أعزف على الكمان منذ كنت في التاسعة من عمري، حين اشترى لي أبي كماناً، وعلمني عزف بعض مقطوعات بيتهوفن.”

يشجع المتطوعون في المركز روج على العزف أمام أصدقائه و عرض لوحاته و ذلك بهدف تعزيز ثقته بنفسه و شعوره بأهميته في مجتمعه. كذلك, يتلقّى روج رعاية من مشرفه الخاص لتنمية مهارات التواصل الاجتماعي واللغوي لديه عبر جلسات فردية أسبوعية في المركز.

احدى الصعوبات التي واجهها روج في الاندماج مع أقرانه هي عدم تحدّثه للغة الكردية و هي لغته الأم و اللغة السائدة في منطقته فهو يتكلم  فقط باللغة العربية الفصحى و التي تعلمها في مركز رعاية الأطفال المصابين بالتوحد في مدينة الحسكة، وطوّرها خلال دراسته الابتدائية. لذلك, يعمل المتطوعون في المركز المدعوم من قبل منظمة اليونيسيف على تعليم روج الحديث باللهجة العامية الدارجة بهدف التقريب بينه وبين أقرانه.

و توضّح لوزين و التي تتابع تقدّم روج عن كثب : ” يسعى المركز إلى تعليم روج مهارة الحديث لفترات طويلة نظراً لأنه في الوقت الحالي سرعان ما يشعر بالملل والضجر عند الحديث لفترة تتجاوز عشر دقائق.”

تمكن روج في فترة قصيرة من تشكيل مجموعة من الأصدقاء في المركز فيقضي وقته في عزف الكمان لهم كما و تملأ لوحاته الجميلة جدران المركز.

هذا و قد لمس المتطوعون زيادة التفاعل و التواصل بين روج و زملائه و زوار المركز حيث يستقبل الزوار بحفاوة ليسمعهم عزفه للمقطوعات التي يختارونها و يشرح لهم عن لوحاته و معانيها.

 و تضيف لوزين :”هدفنا القادم بعد الانتهاء من هذه البرامج هو إعادته إلى المدرسة سواء بمفرده أو بتعيين مرافق له , لأن لديه طموح في متابعة الدراسة والتعلم.”

“رغم حبي لبيتهوفن إلا أنني أريد أن أكون مهندساً معمارياً في المستقبل.” يقول روج.

Share and raise awareness on #ChildrenofSyria
Tweet about this on Twitter0Share on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Pin on Pinterest0
Close
Go top