Share and raise awareness on #ChildrenofSyria
Tweet about this on Twitter0Share on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Pin on Pinterest0
©UNICEF/ Syria 2016/ Al-Hasakeh/ Hasan

©UNICEF/ Syria 2016/ Al-Hasakeh/ Hasan

 

“انتظرت لأربع سنوات اللحظة التي سأتمكن فيها من التقدم لامتحانات الشهادة الثانوية العامة ولكن الصراع في مدينتي منعني من ذلك،” تقول فاطمة* ذات الواحد والعشرين عاماً والتي تعيش في محافظة الرقة شرق سوريا.

“في كل واحدةٍ من تلك السنوات الأربعة بذلت جهداً كبيراً بالدراسة وحضّرت جيداً للامتحانات ولكن في كل مرة كانت تلغى الامتحانات في مدينتي ويذهب كل جهدي أدراج الرياح.”

تم إغلاق جميع المنشآت الحكومية في الرقة ومن ضمنها المدارس، مما أجبر العديد من الطلاب مثلا فاطمة على النظر في ترك دراستهم بشكلٍ كامل. كما منع الصراع الطويل في البلاد العديد منهم من السفر إلى مناطق أخرى لتقديم امتحاناتهم العامة.

“مررت بلحظاتٍ من اليأس ولكنني وعدت نفسي أنني لن أستسلم. لا أستطيع أن أصف كيف كان شعوري عندما علمت أخيراً أنه سيمكنني أخيراً التقدم للامتحانات في مدينة الحسكة هذا العام.”

فاطمة هي واحدة من 267 طالب وطالبة تقدموا لامتحانات الشهادة الثانوية العامة و 676 أخرين تقدموا لامتحانات الشهادة الإعدادية في مدينة الحسكة. اجتاز كل واحدٍ من أولئك الطلاب رحلاتٍ خطرة للوصول إلى مراكزهم الامتحانية حيث قطعوا خطوط الصراع النشطة قادمين من المناطق المحاصرة وتلك التي كان أثر الصراع الطويل الدائر في البلاد شديداً عليها في محافظتي الرقة وديرالزور الشرقيتين في البلاد. تدعم منظمة اليونيسف وشركائها هؤلاء الطلاب بتقديم أماكن للإقامة، وتعويضات مالية تغطي نفقات تنقلاتهم، ووجباتٍ مغذية، وعدة تتضمن مواد خاصة بالنظافة الشخصية، بالإضافة إلى القرطاسية وصفوف تقوية لمساعدتهم في مراجعة المنهاج والتحضير لامتحاناتهم.

“يمكنني الآن متابعة دراستي وتحقيق حلمي بأن أصبح ممرضة،” تقول فاطمة.

تمكنت فاطمة من التقدم للامتحانات الرسمية هذا العام، وهو ليس حال العديد من الفتيات في الرقة حيث تضع الجماعات المسلحة قيوداً شديدة على وصول الفتيات للتعليم.

تمكنت غدير*، الامرأة الشابة ذات التسعة عشرة عاماً، من قطع هذه الرحلة الطويلة والخطرة أيضاً.

أجبرت القيود المفروضة على تعليم الفتيات في الرقة غدير على ترك المدرسة وحيث كانت آمالها في متابعة تحصيلها العلمي تتلاشى وجدت غدير نفسها مجبرةً على الزواج المبكر الذي جعلها الآن أماً لطفلة في الشهر الخامس من عمرها.

“كان من الصعب جداً على فتاةٍ من مدينتي أن تدرس،” تقول غدير.

“أغلقت جميع المدارس في منطقتنا ولم يكن من المسموح لنا أن نترك المنزل حتى،” تشرح قائلةً.

بعد خسارتها لثلاث سنوات من المدرسة، بقيت غدير مصممةً على متابعة تعليمها فقامت بالتحضير لامتحانات الشهادة الثانوية في المنزل.

“قررت أن أدرس في المنزل لوحدي،” تقول غدير.

 كانت غدير قلقة من الرحلة التي ستسغرق خمس ساعات على الطريق الخطرة إلى مدينة الحسكة لتستطيع الوصول إلى المركز الامتحاني وعندما لم يساندها والداها أو زوجها في قرارها هذا لم يكن لدى غدير أي أحد لتترك طفلتها الصغيرة في رعايته أو أي مكان لتقيم فيه عند وصولها إلى الحسكة.

“فكرت أن كل دراستي خلال العام ذهبت سدى،” تتذكر غدير.

غير أن أمل غدير بالتقدم للامتحانات انتعش مجدداً عندما علمت أن ابنة عمها قد سافرت للتقدم لامتحانات الشهادة الإعدادية في الحسكة وأنها أقامت في مركز الإقامة الذي تدعمه اليونيسف فعرضت جدتها أن تسافر معها وتساعدها بالاعتناء بالطفلة ريثما قدمت امتحاناتها.

“إن إعطاء حفيدتي الفرصة للتقدم لامتحاناتها هو مصدر سعادة كبيرة بالنسبة لي،” تقول جدة غدير التي لا تستطيع القراءة والكتابة بنفسها. “يجب أن تحصل تلك الشابات على فرص حياةٍ أفضل من تلك التي حصلنا عليها ولا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال التعلم،” أضافت قائلة.

حال وصولها إلى الحسكة ، تم الترحيب بغدير في مركز الإقامة الذي تدعمه اليونيسف حيث أقامت طيلة فترة الامتحانات كما حضرت في نفس المركز دروس تقوية ساعدتها في التحضير للامتحان.

“أن أكون قادرةً على تقديم امتحاناتي بالرغم من جميع الصعوبات التي مررت بها تجربةٌ في غاية الأهمية بالنسبة لي وستصنع فرقاً في حياتي.”

تم إعلان النتائج الرسمية لامتحانات الشهادة الثانوية مذ أجريت هذه المقابلة وقد نجحت غدير بدرجات عالية وهي تتمنى متابعة دراستها الجامعية في مجال الأدب الإنكليزي لتصبح معلمة.

*تم تغيير الأسماء لحماية هوية أصحابها.

Share and raise awareness on #ChildrenofSyria
Tweet about this on Twitter0Share on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Pin on Pinterest0
Close
Go top