Share and raise awareness on #ChildrenofSyria
Tweet about this on Twitter0Share on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Pin on Pinterest0

كانت سارة الجبولي – 19 سنة – تحلم بتحسين مهاراتها في الرسم لتصبح مهندسة معمارية. ولكن بعد أن دخلت الصف التاسع اندلعت الأزمة في سورية وتحولت آمالها إلى رعب بعد أن فقدت زوجها وأُجبرت على ترك المدرسة لتقوم برعاية طفلها الصغير.

ومن باب السباع إلى غوطة حمص، أصبحت حياة سارة – وأحلامها – محكومة بالتهجير، فسرعان ما كان يتحول الأمان في حي ما إلى موت ودمار. وبعد أن اضطرت للهرب مرتين أصبحت على قناعة بأن الحظ قد خانها، حتى استرعت نظرها لافتة عن برامج اليافعين التي تدعمها اليونيسف (برامج نماء ومشاركة اليافعين) ساعدتها في تغيير مسار حياتها المنهارة.

تقدمت للالتحاق بدورة تجميل لتتمكن من تأمين رزق ابنها، وتم قبولها كمتدربة في صالون للتجميل. واطلّعت أيضا على الخيارات الأخرى المتاحة كورشات التمريض والحاسوب، وحددت ما يمكن أن تستفيد منه في المستقبل، والفُرص الاخرى التي يمكن أن تطور من خلالها مهاراتها وتحولها إلى مال وفُرص لتأمين التعليم لطفلها.

وبعد أن انتظمت في التدريب المكون من 50 ساعة بواقع ساعتين في اليوم على مدى ستة أشهر، قام والداها خلالها برعاية ابنها، آتت جهود سارة ثمارها، حيث سرعان ما أصبحت مساعدة مصفف شعر، تعمل في المحل الذي كانت تتدرب فيه.

وتقول: “قد تكون هذه مجرد وظيفة لتصفيف الشعر بالنسبة لبعض الناس، ولكن بالنسبة لي أرى أن هذا العمل يحقق السعادة للجميع، فأنا أقوم بأمر يجلب السرور للآخرين”.

تَجدد الأمل في حياة سارة، حيث تلقت اتصالا من معهد “البر” المهني التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وأحد المؤسسات الشريكة لبرنامج “نماء ومشاركة اليافعين”، وحصلت على وظيفة بدوام كامل كمصففة شعر في أحد صالونات الحي.

جلب هذا التطور لحياة سارة ما هو أكثر من المهارات والدخل، فقد جلب لها أيضا الأصدقاء والثقة بالنفس – وشبكة تستطيع أن تعتمد عليها وتستخدمها لترُدَّ الجميل.

حيث تقول: “أشعر هنا بوجودي، أشعر أن الناس يصغون لبعضهم البعض ويتقبلون الآخرين. نحاول دائما أن نستحدث أشياء جديدة، تمكنّت من استحداث تسريحات شعر جديدة، وأحبوها كلّهم!”

تأمل سارة الآن في مستقبل أفضل لها ولأسرتها ولمجتمعها المحلي. فما بدا مستحيلا سابقا عندما كانت حياتها تنهار من حولها، أصبح يبدو أقرب الآن بالرغم من استمرار الصراع.

أثّرت الحرب على سارة وما حولها، ولكن سارة تدفع نفسها للعمل وتمد يد العون للآخرين، وبدعم من برنامج نماء ومشاركة اليافعين، بدأت سارة تعمل الآن لتأمين حياة أفضل لها ولوالديها وطفلها والمجتمع من حولها.

تقول: “أعرف أنه حلم كبير، ولكني أرغب حقا بالعودة للدراسة، أريد أن أدرس وأعمل هنا في ذات الوقت”.

ومع برنامج نماء ومشاركة اليافعين تكون سارة قد قطعت نصف الطريق، وهي تعرف أنها لن تتوقف أبدا عن المحاولة من اجل تحقيق حلمها، وهي تقف مستعدة للمساعدة في بناء بلادها والحياة المدمرة فيها.

Share and raise awareness on #ChildrenofSyria
Tweet about this on Twitter0Share on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Pin on Pinterest0
Close
Go top