Share and raise awareness on #ChildrenofSyria
Tweet about this on Twitter0Share on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Pin on Pinterest0

كهرمان مرعش، تركيا –يقول رائد رمضان، وهو معلم سوري يدّرس اللاجئين السوريين الآن في تركيا: “كان الأمر أشبه بالمهرجان”. يتحدث رائد عن اليوم الذي ذهب فيه مع زملائه إلى مكتب البريد المحلي لسحب أول مرتب يدفع بموجب خطة الحوافز جديدة. ويقول: “أخذ كل منا ماله وعاد إلى خيمته سعيدا، ليكون مع عائلته”.

رائد، معلم من حماة، يقف أمام الكاميرا حاملا البطاقة المدفوعة مسبقا ويقول: “شجعتنا هذه الحوافز لنكون أكثر كفاءة في العمل. كما انحلت المشاكل المالية التي كنت أعاني منها،

©UNICEF/Turkey 2015/Yurtsever

©UNICEF/Turkey 2015/Yurtsever

والآن أستطيع أن أركز على التدريس بشكل أفضل”.

ويضيف رائد وهو أب لأربعة أطفال: “يحب أطفالي ألعابهم وملابسهم كبقية الأطفال. أول شيء قمت به هو شراء الأشياء التي يرغبون فيها، كانوا كأنهم يسيرون على الهواء! أنا ممتن جدا لليونيسف والحكومة التركية على هذه الحوافز”.

يعمل الكثير من اللاجئين السوريين كمدرسين متطوعين في المدارس الموجودة في مخيمات اللاجئين والمواقع الأخرى – وبعضهم يعمل متطوعا منذ سنوات، ودون لقاء مادي حتى وقت قريب. ولكنهم بدأوا بتلقي حوافز شهرية منذ شهر كانون الثاني 2015 بعد التوصل إلى اتفاقية تعاون بين اليونيسف، ووزارة التعليم الوطني وخدمات البريد الوطنية.

ولا تحقق هذه الحوافز الفائدة للمعلمين وأطفالهم فقط، ولكنها تُشعر المعلمين بأهمية ما يقومون به، وتمكنهم من الاستمرار في العمل وتشجعهم على إعطاء أفضل ما عندهم. تؤمن اليونيسف بأن التعليم بالنسبة للأطفال اللاجئين هو بذات أهمية المأوى والغذاء. فالتعليم ليس حقا أساسيا من حقوق الإنسان فقط، ولكنه أداة تساعد على التعافي.  فهو يتيح للمتأثرين العودة للمدرسة والاستفادة من جميع الفوائد المتأتية عن التعليم، ويساعد الدول والمجتمعات المحلية في التحول و”إعادة بناء” المؤسسات والأنظمة التي تدمرت خلال حالة الطوارئ بصورة أفضل. يمثل المعلمون عنصرا أساسيا في أي نظام تعليمي، ومن دونهم سيكون من الصعب للغاية أن نبني مجتمعا ديمقراطيا مسالما.

جهود مشتركة

يعد برنامج حوافز المعلمين جزءا من التعاون القائم بين اليونيسف ووزارة التعليم، ورئاسة الطوارئ وإدارة الكوارث، والسلطات المحلية وأصحاب المصلحة الآخرين لتوفير التعليم الجيد للأطفال من جميع المواقع داخل مخيمات اللاجئين وخارجها. وتحاول اليونيسف من خلال النهج الذي تتبعه تجنب الحلول مؤقتة أو الموازية خلال الاستجابة لحالة الطوارئ، والتي قد تقوض القدرات الحالية على المدى الطويل. ولذا تم تصميم نظام الحوافز ليقوم بتعزيز النظام الموجود، وتمكين المزيد من الأطفال السوريين من الوصول إلى التعليم على الفور.

أجرت اليونيسف الترتيبات اللازمة ليتم دفع الحوافز للمتطوعين من المعلمين السوريين الذين يعملون داخل المخيمات وخارجها. ستساعد هذه الحوافز على توفير التعليم الجيد للأطفال ضمن بيئة آمنة من خلال تحفيز المعلمين.

أصبحت مبادرة حوافز المعلمين ممكنة بفضل التبرع الكريم من مبادرة أطفال السلام التي أطلقها الاتحاد الأوروبي ، والتي تمول مشاريع إغاثة الأطفال في مناطق النزاع، وتتيح لهم الوصول إلى المدارس التي يستطيعون فيها التعلم ضمن بيئة آمنة، والوصول إلى الدعم النفسي اللازم لعلاج الصدمة الناشئة عن الحرب. وتعد مبادرة أطفال السلام التي أطلقها الاتحاد الأوروبي إرثا دائما نشأ عن جائزة نوبل للسلام التي فاز بها الاتحاد الأوروبي سنة 2012 احتفاء بإنجازاته في مجال تحقيق السلام في القارة الأوروبية. حيث تقرر أن يتم استغلال الجائزة لتمويل المشاريع الإنسانية تحت إدارة دائرة المفوضية الأوروبية العامة  للمساعدات الإنسانية والحماية المدنية.

©UNICEF/Turkey 2015/Yurtsever

©UNICEF/Turkey 2015/Yurtsever

وإضافة للاتحاد الأوروبي، ساعدت الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، واليابان، وكندا والكويت في تمويل برنامج الحوافز هذا. حيث يستلم كل معلم يعمل في المخيم مبلغ يعادل 150 دولارا أمريكيا شهريا، بينما يتلقى أولئك الذين يعملون خارج المخيم مبلغ 220 دولار أمريكيا، ويستفيد من هذا البرنامج حوالي 4000 معلم سوري. ويتم دفع الرواتب تحت إشراف وزارة التعليم الوطني باستخدام بطاقة الخدمات البريدية مسبقة الدفع.

تعلم اللغة التركية

جاء رائد إلى تركيا في آب 2012 من حماة واستقر في مخيم كهرمان مرعش. أحب رائد، الذي تمتد خبرته كمعلم صف لمدة 14 سنة، تدريجيا اللغة التركية، وهو يعلمها اليوم للأطفال.

يستذكر رائد قائلا: “كان لدي طالب اسمه خالد،  كان عمره 10 سنوات تقريبا، وكان يتغيب باستمرار عن المدرسة وحصص اللغة التركية. حاولت أن أجعله يحب اللغة التركية، وشرحت له أهمية تعلم اللغة التركية. قلت له أنه لن يستطيع شكر الأتراك على مساعدتهم إذا لم يتعلم لغتهم. كما شرحت له الصعوبات التي سيعانيها في المستشفى أو السوق إن لم يكن قادرا على التحدث باللغة التركية. كما سألته كيف له أن يتواصل مع أصدقائه الأتراك، والآن أصبح خالد أحد أنجح الطلاب في المدرسة”.

“في الوقت المناسب”

جائت حنين إلسور، أم لستة أطفال، إلى تركيا من حلب قبل سنتين. التحقت حنين، التي لها خبرة تمتد لثلاثة عشرة سنة كمعلمة صف بمساقات إضافية للغة الإنجليزية. وبالنسبة لحنين جاء هذا المبلغ في الوقت المناسب، حيث تقول: “نحن أسرة كبيرة، قد لا يكون المبلغ كبيرا، ولكنه مبلغ مهم بالنسبة لنا”. وتضيف أنها لا تواجه أي صعوبة في سحب المال من الآلة باستخدام البطاقة الموجودة لديها.

في الوقت الحالي، يسمح المبلغ المدفوع للمعلمين مثل حنين، بتوفير الأساسيات لأطفالهم فقط، حيث تقول: “أود أن أدفع الديون التي تراكمت علي”. وتضيف: “كان علي أن أقترض المال لآتي إلى هنا، واقترضت المزيد منه بعد أن وصلت أيضا. تضرر منزلنا في سوريا، وسُرقت أغراضنا. سأستخدم المال في إصلاح المنزل وشراء أغراض جديدة”.

وبالرغم من ذلك، وكغيرها من المتطوعين من المعلمين السوريين، تصر حنين على أنها ستستمر في التعليم دون أجر أو حافز إن طُلب منها ذلك.” حيث توضح: “جئنا إلى هنا لأن هذا مكان آمن وفيه مدارس، كما أن السكان رحبوا بنا. والأهم أننا كمعلمين وأسر سعداء لأن أطفالنا يستطيعون الذهاب للمدرسة”.

Share and raise awareness on #ChildrenofSyria
Tweet about this on Twitter0Share on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Pin on Pinterest0
Close
Go top