Share and raise awareness on #ChildrenofSyria
Tweet about this on Twitter0Share on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Pin on Pinterest0

سوروج، تركيا، أيار 2015 – يحتاج بعض الناس لأن يتخرجوا من كليات الفنون ليصبحوا فنانين، بينما يولد آخرون فنانين بالفطرة، وبالنسبة لخالد فهو من النوع الثاني.

@UNICEF/Turkey-2015/Yurtsever

@UNICEF/Turkey-2015/Yurtsever

بالرغم من أنه لا يريد ان يعترف بأنه فنان، إلا أن لديه موهبة متأصلة، فهو يمضي يومين في تطويع الأسلاك النحاسية، ليتشكل لديه عمل فني رائع. يجلس خالد في المساحة الصديقة للطفل في مخيم سوروج للاجئين، ويعمل بصبر منذ يومين على تشكيل مجسم لفتى يركب على دراجة.

وصل خالد إلى تركيا مع أسرته من كوباني بعد رحلة شاقة استغرقت أربعة شهور. يعاني الشاب من إعاقة جسدية بسبب الهيموفيليا، ويقول: “حملني أبي على ظهره طوال الوقت حتى قطعنا الحدود”.

وعند سؤاله عن متى بدأ العمل في تشكيل النحاس، أجاب: “منذ أن كنت طفلا، تعلمته لوحدي”. يبدو خالد قليل الكلام، فهو يجيب على جميع أسئلتنا باقتضاب. وإضافة إلى تشكيل الأسلاك النحاسية، يقوم خالد بتصميم منازل من الكرتون، ولكنه يقول أنه لا يملك موادا كافية.

يقول خالد: “أنا فقط أضيّع الوقت، فهذه هواية بالنسبة لي”. طموحه أن يصبح مهندس كمبيوتر. اضطر خالد لترك المدرسة في الصف الرابع عندما كان في سوريا. هو يعرف القراءة والكتابة، ولكن لم تتح له الفرصة ليكمل تعليمه.

2 كم على ظهر والده

يتحدث فاروق والد خالد بإسهاب عن طبيب خالد في حلب، وعن الحقن الدورية التي يحتاجها كجزء من علاجه وكيف حمله على ظهره حتى تمكنوا من عبور الحدود. فيقول: “تركنا القرية بمجرد أن سمعنا صوت إطلاق النار. أمضينا الليل في حقل فارغ، وبدأنا بالسير في الصباح المبكر، ثم قطعنا 40 كم بالسيارة. كان الجو حارا جدا والشمس حارقة عندما وصلنا الحدود، وعندها حملت ابني على ظهري، كان الأمر صعبا للغاية. قطعنا مسافة 2 كم حتى وصلنا الجانب التركي. كان علينا أن نترك ديارنا ومواشينا، ولكن المهم أننا نجونا بحياتنا.”

يقول فاروق أن آخر مرة أخذ فيها خالد إلى المستشفى في تشنليورفا كانت قبل شهرين، وأمنيته الوحيدة هي أن يضمن استمرار علاج ابنه، وعدم تعطله بسبب الظروف في المخيم.

يقول خالد: “أنا لست سعيدا هنا … أريد العودة إلى بلادي”، ومن الواضح أنه يستصعب التكيف مع الحياة في بلاد جديدة وفي مدينة الخيام.

خالد المتطوع الشاب

يوم التقينا خالد كان أول يوم له كمتطوع شاب في مساحات اليونيسف الصديقة للطفل، وقال لنا من على كرسيه المتحرك، وهو ينظر إلى دفاتر التلوين الخاصة بالأطفال الذين تتراوح

@UNICEF/Turkey-2015/Yurtsever

@UNICEF/Turkey-2015/Yurtsever

أعمارهم بين 8 – 10 سنوات: “كنت أشعر بالملل في الخيمة، ولذا قررت أن آتي إلى هنا. هذا أول يوم أعمل فيه كمتطوع، وأنا سعيد لكوني هنا”.

يستطيع خالد الآن أن ينقل موهبته للأطفال الأصغر سنا من خلال النشاطات. ويضيف خالد بخجل: “أستطيع الغناء أيضا، ولكنني لست بارعا”.

يحدثنا نهاد، وهو مسؤول في المساحة الصديقة للطفل وأحد العاملين الشباب في جمعية الهلال الأحمر التركي، عن مساهمات المتطوعين الشباب مثل خالد، الذي يشرف على نشاط الرسم في نفس الوقت.

“نكلف الشباب بمهمة”

“تتراوح أعمار الأطفال هنا بين 4 و 18 سنة، بينما تتراوح أعمار المتطوعين الشباب الذي يساعدونا في تنظيم نشاطات الأطفال بين 14 و 18 سنة. ندرب المتطوعي ويقومون بدورهم بمساعدتنا. ونحن نتيح لهم في بعض النشاطات أن يقوموا بقيادة وإدارة المجموعة. فهدفنا الأساسي هو إلهاء هؤلاء الأطفال عن أهوال الحرب”.

يوضح نهاد أنهم يقومون بتنظيم نشاطات مختلفة للفئات العمرية المختلفة، وأن النشاطات المخصصة للأطفال الصغار هي في معظمها عبارة عن ألعاب وتلوين وموسيقى ومسرح، بينما يتم تنظيم مسرحيات ونشاطات جماعية للأطفال الأكبر سنا.

يقول نهاد: “هذا المخيم مخيم جديد، وقد بدأ لتونا البحث عن ذوي الإعاقات، وخالد هو أول من تطوع لدينا. وصل إلى المخيم منذ مدة، ولكن هذا يومه الأول كمتطوع. وهو يتمتع بمهارات عالية في مجال الأشغال اليدوية، وأعتقد أنه يستطيع مساعدتنا كثيرا بموهبته.”

Share and raise awareness on #ChildrenofSyria
Tweet about this on Twitter0Share on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Pin on Pinterest0
Close
Go top