Share and raise awareness on #ChildrenofSyria
Tweet about this on Twitter0Share on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Pin on Pinterest0
شاحنات تحمل مواد الإغاثة التي وزعتها اليونيسف في بعثة عبرت خطوط النار بقرب مدينة حلب. ©UNICEF/Syria-2014/Choonoo

شاحنات تحمل مواد الإغاثة التي وزعتها اليونيسف في بعثة عبرت خطوط النار بقرب مدينة حلب. ©UNICEF/Syria-2014/Choonoo

مارك شونو، أحد موظفي اليونيسف، يروي تجربته الشخصية عن العمل في حلب الممزقة، والتحديات التي واجهته في العمل، إضافة إلى الجوانب المجزية منه.

حلب، سوريا – 11/11/2014 – بدى الهبوط في درجات الحرارة في حلب واضحا هذا الصباح، كنت أفكر بهذا فيما كنت أراقب أوراق الشجر المتساقطة معلنة قدوم فصل الشتاء بسرعة في المدينة المقسمة. ستكون الأسابيع القادمة صعبة على الأطفال هناك، خاصة أولئك الذين يعيشون في مبان غير مكتملة أو مهدمة.

ليست هذه هي حلب التي كان من المفترض بها أن تبقى موطنا لأطفال المدينة. التقيت بفتيات انقطعن عن المدرسة من سنتين، فأهلم يخشون السماح لهم بمغادرة المنزل، والتقيت بأولاد بعمر 7 و8 سنوات يتشبثون ببعضهم البعض في محاولة لإيجاد بقعة دافئة على البلاط أمام أحد المحلات المغلقة.

جئت إلى حلب قبل 4 أشهر لأنسق استجابة اليونيسف لحالة الطوارئ ضمن فريق  قوي مؤلف من 14 شخصا. أعيش في الجزء الغربي من المدينة، والذي يعيش فيه مزيج من المهجرين الذين تركوا ديارهم بسبب الاقتتال الدائر في أماكن أخرى، حيث أصبح هذا الجزء الصغير من المدينة الكبيرة موطنا لحوالي 60% من سكانها. أما  الجزء الشرقي من المدينة، والذي أتأمل أن أقوم بزيارته بعد أن يستتب فيه الأمن؛ فتحول إلى خرابة لا يعيش فيها سوى 10% من سكان المدينة الأصليين.

 قدرتنا على الوصول إلى الكهرباء والمياه والإنترنت محدودة، ولكن بعكس الكثير من الأهل هنا، لست مضطرا لمواجهة أطفالي في نهاية اليوم، ولست مضطرا للتفرج عليهم وهم يتجمدون من البرد وأنا عاجز حتى عن تقديم طبق ساخن لهم من الطعام على طاولة العشاء.

يشكل الحصول على المواد الأساسية مثل المياه النظيفة تحديا كبيرا الآن. حيث سيطرت ميليشيات مختلفة على مصدر المياه الأساسي وعلى محطة ضخ المياه الرئيسية. تتغير الأوضاع في حلب بسرعة كبيرة، ولا يمكن التنبؤ بها أو بمن سيكون المسؤول من يوم لآخر.

تمكنا مؤخرا أنا وزملائي في اليونيسف من العمل مع الشركاء الوطنيين للتفاوض من أجل الحصول على إذن لعبور خطوط النار لإجراء بعد التصليحات في نظام شبكات المياه في المدينة. حسّنت هذه الإصلاحات من عمل الشبكات، وزادت من قدرة 2 مليون ساكن على الوصول إلى المياه. شعرت بالفرق في إمداد المياه حيث أعيش، وأسمع رسائل من المراقبين الميدانيين، مفادها أن المياه بدأت تتدفق بشكل أفضل. اكتشفنا أن الأضرار نشأت عن الأعمال العسكرية، وليس من العدل أن تتضرر العائلات لأن الخدمات أصبحت من ضمن الأضرار الجانبية للنزاع.

أرى يوميا كيف يواجه الأطفال والأسر القيود المفروضة على حركتهم وهم يحاولون التنقل بين المناطق التي تحرسها الميليشيات، والتي تستهدف السكان الأبرياء من كل جانب. وأين يمكن للمرء أن يعيش عندما تتضرر معظم المدارس، أو عندما تتحول جميع المناطق لساحات حرب؟ فلا توجد هناك ببساطة مساحة كافية لتنشئ لنفسك بيتنا في أي جزء من المدينة.

 تتعاون اليونيسف مع جمعية الهلال العربي السوري ومبادرة أهالي حلب للاستجابة لاحتياجات الأطفال في شرق حلب. وأنا أحيي المتطوعين المدربين في هذه المنظمات، وقيادتهم الشجاعة ، فهم أتاحوا للأمم المتحدة توصيل الاستجابة لمحافظة ريف حلب والجزء الشرقي من المدينة.

 استفادت اليونيسف من هذه المنظمات في توزيع حقائب النظافة العامة للأسر والأطفال الصغار، وتوزيع البطانيات، وقطع الصابون، وقوارير المياه، والبسكويت عالي الطاقة للأطفال. ونحن نقدر أن المساعدات وصلت لأكثر من 15,000 طفل بهذه الطريقة خلال الشهور الأخيرة.

والأهم من ذلك، أن اليونيسف قامت بتوزيع 6 حقائب كاملة للصحة على عدد من المراكز الصحية في ريف حلب. ستساعد كل من هذه الحقائب في التصدي للاحتياجات الطبية لحوالي 10,000 شخص خلال الشهور الثلاثة القادمة. ولمساعدة الأطفال الأكثر هشاشة في حلب في استعادة بعض من روتين الحياة الطبيعي، ستقوم اليونيسف بتركيب الخيام والحقائب الترفيهية في مناطق في محافظات حلب الغربية، وذلك إضافة إلى الدعم الذي تقدمه اليونيسف للأطفال في الجزء الغربي من المدينة ، الذي تستطيع الدخول إليه في الوقت الحالي.

 وكفاعلين في مجال المساعدات الإنسانية نقوم بأقصى ما بوسعنا لتوصيل المساعدات بشكل عادل، وضمان وصولها لجميع الأطفال، بغض النظر عن الجانب الذي يعيشون فيه. ويعتبر ضمان هذا المبدأ الهام مركزيا لعمل اليونيسف، ولكنه في ذات الوقت محفوف بالتحديات. لا توجد هناك أي مؤسسة أو جهة يمكن التفاوض معها بشأن عبور نقاط التفتيش التي تسيطر عليها المعارضة. مما يقوض قدرتنا على الوصول، فما نتفق عليه الآن، يمكن أن يتغير خلال ساعات.

 إضافة لذلك، بالرغم من أن أنني أرغب بشدة بعبور خطوط النار للتحدث إلى الأطفال في جميع أنحاء المحافظة، إلا أن علي أولا أن أتفاوض للحصول على موافقة من الحكومة. وبعد الحصول على موافقتهم يجب أن أحصل على تصريح من الأمم المتحدة بعد ذلك لأتمكن من الذهاب هناك بأمان ودون أن أتعرض للاختطاف.

 وفي هذا الصراع المعقد الدائر منذ وقت طويل، أصبح العمل الإنساني صعبا، والتنبؤ به معقدا. الأمر الذي زاد من هشاشة الأطفال في المناطق التي تحتاج لمساعدة اليونيسف بشكل ملح. وبالرغم من ذلك، أنا مقتنع أننا نحدث فرقا حقيقيا في حياة هذه المدينة التي أرهقتها ومزقتها الحرب.

Share and raise awareness on #ChildrenofSyria
Tweet about this on Twitter0Share on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Pin on Pinterest0
Close
Go top