Share and raise awareness on #ChildrenofSyria
Tweet about this on Twitter0Share on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Pin on Pinterest0

عمّان في 16 تموز/يوليو لعام 2014

تبلغ ياسمين* من العمر 16 عاما وهي متزوجة منذ 9 شهور. تقول: “كنت أحلم في صغري أن أكون مصممة أزياء ولكني لا أستطيع تحقيق ذلك الان بسبب وضعي.” عمر زوجها 24 عاما وهم الان ينتظرون ولادة طفلهم الأول.

تقول: “أنا حامل في الشهر الخامس الان وفي بعض الأحيان أشعر بالغضب. أعتقد أن السبب هو التغييرات الجسدية التي تؤثر على مشاعري أيضا”.

ياسمين هي لاجئة سورية تعيش في الأردن منذ عامين. أصبحت المدرسة بالنسبة لها ذكرى بعيدة، أما الأمومة فهي واقع وشيك. بينما تتعلق قصتها بالصراع في سوريا على وجه الخصوص، تبين دراسة جديدة حول الزواج المبكر في الأردن، والتي تم إطلاقها اليوم، أن الزواج المبكر لم يتراجع في الأردن قط.

فمن بين جميع الزيجات المسجلة في الأردن لعام 2013، تشكل نسبة 13% فتيات تحت سن ال18، وهو رقم بقي ثابتا نسبيا على مدى العقد الماضي. وهذا يعني أن أكثر من 9600 فتاة قد تزوجن في عمر مبكر، وهناك تقدم ضئيل أو حتى معدوم في الحد من عدد هذه الحالات.

أما بين اللاجئات السوريات اللاتي يقطن في الأردن، فقد ارتفع معدل الزواج المبكر من 18% من المجموع الإجمالي للزيجات في عام 2012 إلى 25%في عام 2013. وتظهر الأرقام الصادرة حديثا أن هذا المعدل قد ازداد ليصل إلى 32% في الربع الأول من عام 2014. كما يظهر المعدل في الداخل السوري قبل الصراع أن 13% من الزيجات  تضمنت فتاة تحت عمر ال18.

ووفقا لوالدة ياسمين، فإن الزواج في عمر مبكر ليس من غير المألوف بالنسبة للفتيات السوريات، ولكن الزيادة ناتجة عن تسرب العديد من الأطفال من المدارس بسبب الأزمة السورية، وبقاء فتاة في سن المراهقة في المنزل يؤدي إلى تلقيها عروضا للزواج.

يسلط روبرت جينكنز، ممثل اليونيسف في الأردن، الضوء على كيفية تأثير الزواج المبكر بشكل فوري وعلى مدى الحياة، قائلا: “تعاني الفتيات اللواتي يتزوجن قبل سن ال18 من زيادة خطر حدوث مضاعفات أتناء الحمل ومن وقوعهن ضحايا للإعتداء. بسبب فقدان التعليم المدرسي، ففرصهن الإقتصادية أيضا محدودة، ويمكن أن يعلقن في حلقة فقر مفرغة.

ويسلط التقرير الضوء على العوامل المشتركة التي تؤدي لزواج الأطفال في الأردن، بحيث تتضمن: التخفيف من حدة الفقر أو العبء الناتج عن إعالة عائلة كبيرة فيها العديد من الفتيات، وتوفير الحماية للفتيات الصغيرات، وتأمين استمرار التقاليد (الثقافية أو الأسرية)، وهو أيضا بمثابة فرصة لهروب الفتيات اللاتي يعشن في بيئة منزلية يعانين فيها من الإعتداء.

يضع القانون الأردني سن ال18 كحد أدنى للسن القانوني لزواج الفتيات والفتيان. أما من هم دون سن ال18 فيمكن لهم الزواج شرط حصولهم على ظرف خاص. وتدعو اليونيسف إلى دعم الحد الأدنى للسن القانوني للزواج وهو سن ال18 للفتيان والفتيات، وذلك تماشيا مع المعايير الدولية.

وتعمل اليونيسف مع وكالات الأمم المتحدة الشقيقة والمنظمات غير الحكومية الدولية والشركاء المحليين وموظفي المدارس والأهالي والزعماء الدينيين لتحديد ومنع حالات الزواج المبكر، وكذلك لدعم أولئك الذين يتزوجون في عمر مبكر. فإن تعزيز التعليم وتوفير أماكن امنة تتوفر فيها الحماية بحيث يمكن الفتيات مناقشة قضاياهن والتحدث مع أولياء الأمور والمجتمع المحلي والزعماء الدينيين كلها تلعب دورا في معالجة الزواج المبكر.

وبالنسبة لأولئك المعرضين لخطر الزواج المبكر، فتمكن اليونيسف وشركؤها الفتيات، من خلال توفير التدريب المهني والدعم النفسي والإجتماعي والمهارات الحياتية التي يمكن أن توفر لهن خيارات أخرى غير الزواج المبكر.

يتم تعريف الزواج المبكر قبل سن ال18 على أنه زواج رسمي أو غير رسمي. كما تعد الفتيات الأكثر تضررا بسبب هذه الزيجات، وتشير الدلائل أن الفتيات اللواتي لديهن فرص تعليمية ضئيلة أو معدومة هم 6 مرات أكثر عرضة للزواج المبكر مقارنة مع الفتيات ذواتي التعليم الثانوي. فإن إكمال عام إضافي واحد من الدراسة، يزيد قدرة الحصول على راتب أفضل بنسبة 15 إلى 20%.

لم تتنازل ياسمين عن حلمها في أن تصبح مصممة أزياء، وتقول: “أود الإنخراط في دورة في المستقبل، ولكن سنرى ما يجلب المستقبل”. لقد انتهت طفولتها مبكرة، فسرعان ما سوف تصبح أما.

* تم تغيير الاسم لحماية هوية الطفلة

###

لمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بـ:

فاطمة العزة – مكتب اليونيسف في الأردن – 0797056306 – fazzeh@unicef.org

ميراج برادان – مكتب اليونيسف في الأردن – 0790214191 – mpradhan@unicef.org

توبي فريكر – مكتب اليونيسف في الأردن – 0796536340  – tfricker@unicef.org

Share and raise awareness on #ChildrenofSyria
Tweet about this on Twitter0Share on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Pin on Pinterest0
Close
Go top