Share and raise awareness on #ChildrenofSyria
Tweet about this on Twitter0Share on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Pin on Pinterest0
 طبيب يفحص طفلا في عيادة صحية تدعمها اليونيسيف في مدينة حلب

طبيب يفحص طفلا في عيادة صحية تدعمها اليونيسيف في مدينة حلب

إعداد كومار تيكو

حلب، 17 حزيران 2014 – يعاني محمد ذو العامين من الإسهال وآلام البطن منذ يومين. أحضرت إيمان*، وهي شابة حديثة العهد بالأمومة، ابنها إلى عيادة صحية تدعمها اليونيسيف في حي المشارقة في حلب لتلقي العلاج. تقول إيمان للطبيب: “ابني لم ينم منذ يومين، وهو يتقلّب ويتلوى من ألم بطنه”.

يقع حي المشارقة على بعد 2 كيلومتر من المنطقة الشرقية من مدينة حلب التي تسيطر عليها مجموعات المعارضة المسلحة، وهي من ضمن عشرات المناطق التي بلَّغت عن انتشار الأمراض المنقولة عن طريق المياه خلال الأسبوع الماضي.

كان الهجوم على محطة سليمان الحلبي لضخ المياه في 2 حزيران، هو الثاني على مصدر المياه الرئيسي في حلب، الأمر الذي تسبب في معاناة Captureمريعة للسكان، منها وقوف الناس على الدَور في صفوف طويلة للحصول على المياه، وارتفاع عدد الأطفال المصابين بالإسهال. حيث أدى الهجوم إلى انفجار أنابيب المياه والمجاري الرئيسية الموجودة بقرب بعضها البعض مما تسبب في تلوث المياه بشكل كبير.

وتعليقا على هذا قال د. حسام شايب، طبيب الأطفال في العيادة التي تديرها جمعية الإحسان الخيرية: “الوضع يكاد أن يصل إلى مرحلة الوباء”. ويفيد د. شايب أن نصف عدد المرضى الذين يتم فحصهم في العيادة كل يوم، والذي يصل تقريبا إلى 50 مريضا تبدو عليهم أعراض الأمراض المنقولة عن طريق المياه.

تدعم اليونيسيف جمعية الإحسان الخيرية في إدارتها لست عيادات للأطفال، بما فيها العيادة الموجودة في حي المشارقة، وبهذا يتم توصيل العلاجات التي تنقذ الأرواح والإمدادات الطبية لأكثر من 17,000 طفل.

جاءت رشا* إلى العيادة مع ابنها ذي الخمس سنوات: “لا نستطيع أن نمنع الأطفال من شرب المياه حيث يجدونها. والحقيقة أننا لا نستطيع توفير المياه المعبأة بشكل ثابت”.

تتراوح أعمار معظم الأطفال المصابين بالأمراض المنقولة عن طريق المياه في عيادة التآلف، التي تدعمها اليونيسيف في مأوى جامعة حلب للأسر المهّجرة، بين ستة أشهر وخمس سنوات. بلغ عدد الحالات التي كشف عنها الأطباء خلال الأسبوعين الماضيين حوالي 30 حالة كل يوم.

وبالرغم من أن قنوات التلفزيون المحلية تذيع إعلانات الخدمة العامة التي تحذر الناس من استخدام المياه الملوثة، إلا أن معظم الآباء لم يدركوا مدى الخطر إلا بعد إصابة أطفالهم بالإسهال، والقيء، وآلام البطن والحمى.

تدير جمعية التآلف أيضا عيادة صحية في الفردوس، وهي منطقة في الجزء الشرقي من مدينة حلب الذي تسيطر عليه مجموعات المعارضة المسلحة. وفي الحالات الطبيعية تبعد هذه المنطقة مدة 15 دقيقة في السيارة عن مركز مدينة حلب، ولكن اليوم، وبسبب النزاع، والحواجز المتعددة، تحتاج الطواقم الطبية لأن تسلك تحويلة تستغرق 13 ساعة. بلّغ الأطباء في عيادة الفردوس عن وجود عدد كبير من المرضى الذين تبدو عليهم أعراض الأمراض المنقولة عن طريق المياه.

ربط الأطباء ارتفاع حالات الإصابة بالأمراض المنقولة عن طريق المياه مع درجة التلوث العالية في شبكات المياه في حلب. يزيد قيظ الحرارة في الصيف، وظروف الحياة الفقيرة، وتدني الأولوية التي تحظى بها النظافة الشخصية من تعرض الأطفال للأمراض المعوية المُعدية.

ولمحاربة انتشار الأمراض في مدينة حلب، تقوم اليونيسيف بدعم المكون المتعلق بتعزيز النظافة العامة في مبادرة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الجديدة، والتي تركز على إدارة المخلفات الصلبة. إضافة إلى ذلك، وخلال الأسابيع الماضية، جهزّت اليونيسيف الإمدادات الاحتياطية اللازمة للاستجابة للأزمات في قطاع المياه والصرف الصحي والنظافة العامة، والتي تضمنت قوارير المياه البلاستيكية، ومولدات المياه الرملية.

تدعم اليونيسيف وشركاؤها وصول حوالي 16.5 مليون شخص للمياه النظيفة في جميع أنحاء سوريا من خلال توفير الكلوراين في المحافظات الأربعة عشرة. يعيش 40% من هؤلاء (6.6 مليون شخص) في مناطق يصعب الوصول إليها. تتضمن أشكال الدعم الأخرى توفير خزانات المياه، والمولدات، ومواد النظافة العامة، وجلسات التوعية حول النظافة العامة.

الأمهات مع أطفالهن في غرفة الانتظار في عيادة تدعمها اليونيسيف مدينة حلب. هناك ارتفاع في حالات الإصابة بالأمراض المنقولة عن طريق المياه بين الأطفال دون سن الخامسة، خاصة أولئك المعرضون للخطر

الأمهات مع أطفالهن في غرفة الانتظار في عيادة تدعمها اليونيسيف مدينة حلب. هناك ارتفاع في حالات الإصابة بالأمراض المنقولة عن طريق المياه بين الأطفال دون سن الخامسة، خاصة أولئك المعرضون للخطر

* تم تغيير الأسماء

Share and raise awareness on #ChildrenofSyria
Tweet about this on Twitter0Share on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Pin on Pinterest0
Close
Go top