Share and raise awareness on #ChildrenofSyria
Tweet about this on Twitter0Share on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Pin on Pinterest0
 شيماء من حمص تطيّر طيارة ورق فوق مخيم اللاجئين في الأزرق

شيماء من حمص تطيّر طيارة ورق فوق مخيم اللاجئين في الأزرق

كتب توبي فريكير

 الأزرق، الأردن، أيار 2014 – تبدو الصفوف المنظمة من المساكن البيضاء واضحة عن بعد في صحراء الأردن المقفرة. افتتح مخيم اللاجئين في الأزرق في نهاية شهر نيسان ليأوي السوريين الذين لا يزالون يهربون من بلادهم منذ أكثر من 3 سنوات، ويستضيف هذا المخيم الآن حوالي 6000 شخص.

يقف عبدو، وهو أب لأربعة أطفال، من حمص أمام منزله المؤقت، وهو يتوق ليروي قصة أسرته ويدعونا لتناول القهوة العربية، فحتى النزوح لم ينسي هؤلاء كرم الضيافة.

عبور الحدود نحو الأمان

انتقلت الأسرة طوال السنوات الثلاث الأخيرة من مكان لآخر داخل سوريا، في محاولة يائسة للبحث عن أماكن آمنة ليستقروا فيها داخل وطنهم. يقول عبدو “بقي الوضع ينتقل من سيء لأسوء، ولذلك اضطررنا للمغادرة”. وأضاف: “كان هذا ملاذنا الأخير”.

وكما هي حال غالبية السوريين الذين يعيشون في الأزرق الآن، والبالغ عددهم 6000 سوري، تمثل تجربة هذه الأسرة معاناة السوريين العاديين الذين يعانون لسعة الحرب.

 الأطفال يشاركون في النشاطات التي تقام في المساحات الصديقة للطفل في مخيم الأزرق

الأطفال يشاركون في النشاطات التي تقام في المساحات الصديقة للطفل في مخيم الأزرق

 تدمر منزل الأسرة، وقتل أخو عبدو. أما ابنته، ففقدت زوجها وابنتها،مع أنها لم تتجاوز الثامنة عشرة من العمر، وابنها البالغ من العمر ثلاثة سنوات ينادي جده بـ “بابا”.

العودة إلى التعليم

ابنة عبدو الأخرى سلمى (15 سنة) تركت المدرسة قبل أكثر من سنة، أما ابنه محمد (11 سنة) فترك المدرسة قبل 11 شهرا، وهو يعتبر أحد الأطفال الأكثر حظا. ففيما نتمشى بين صفوف المآوي يبدو لنا واضحا أن ستة أشهر بدون دراسة لا تبدو فترة طويلة ، فكثير من الأطفال هنا خسروا 3 سنوات دراسية.

نصادف في الصف التالي من المنازل فرق الإغاثة الإنسانية تلتقي بالأسر. حيث تقوم المنظمات الشريكة لليونيسيف كالمجلس النرويجي للاجئين، ومنظمة الإغاثة الدولية ومؤسسة إنقاذ الطفل بتشجيع الأهل على تسجيل أطفالهم في المدرسة.

تدعم اليونيسيف مدرستين للأطفال في الأزرق، وتتبع كلتا المدرستين لوزارة التربية الأردنية. تم الحصول على التمويل من الحكومة الإيطالية والاتحاد الأوروبي. فتحت المدرسة الأولى أبوابها، وهي تستوعب 5000 ولد وبنت، وتقدم التعليم الأساسي والثانوي.

ولكن كيف نستطيع أن نُرجع هؤلاء الأطفال الذين خسروا عدة سنوات دراسية إلى التعلم؟

قد يكون التعليم غير الرسمي، والتعليم الاستدراكي الحل بحسب هند عمر، خبيرة التعليم في مكتب اليونيسيف في الأردن، حيث تقول “نحن نعمل على ملئ الفجوة الناتجة عن توقف الأطفال عن الدراسة، لمساعدتهم على العودة إلى روتين التعليم العادي”. وتضيف “وبعدها يمكن أن يتم إعادة استيعاب الأطفال في التعليم الرسمي إن شعروا أنهم مستعدون لذلك”.

يساعد فحص للمستوى الأطفال في العودة على المدرسة، والالتحاق بالصف المناسب. ويلتحق الآن حوالي 200 طفل بصفوف التعليم غير الرسمي في المدرسة.

مكان آمن للعب والتعافي

فيما يساعد التعليم على إعادة نوع من النمط الطبيعي لحياة الأطفال، يبقى الدعم النفسي والاجتماعي ضروريا لمساعدة الأطفال على تجاوز الأحداث المروعة التي مروا بها. يشارك الأطفال في مركز صديق للطفل، تدعمه اليونيسيف وتديره مؤسسة ميرسي كوربس، في نشاطات مثل اللعب بمكعبات البناء والغناء والرسم.

يوجد ما يقارب المئة طفل هنا، ويتزايد عدد الآباء الذين يزورون المكان لأول مرة للتعرّف عليه. يتيح لهم المركز الفرصة لترك أطفالهم في بيئة توفر لهم الأمن والحماية، فيما يقومون هم بالتكيف مع محيطهم الجديد.

الأسر تسير نحو المدرسة لتسجيل أطفالها في مخيم الأزرق للاجئين

الأسر تسير نحو المدرسة لتسجيل أطفالها في مخيم الأزرق للاجئين

تتطوع ابنة عبدو فاطمة* في المركز، حيث تقول “أنا أحب الأطفال”. فبالرغم من كل ما مرت به، فاطمة نفسها لا تزال طفلة، والدور الذي تقوم به في جزء من وقتها يعطيها الأمل في المستقبل وسط حياة انقلبت رأسا على عقب.

 *تم تغيير الأسماء لحماية هوية الأشخاص.

Share and raise awareness on #ChildrenofSyria
Tweet about this on Twitter0Share on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Pin on Pinterest0
Close
Go top