Share and raise awareness on #ChildrenofSyria
Tweet about this on Twitter0Share on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Pin on Pinterest0


بقلم: رزان رشيدي

20 آذار/ مارس 2014 – بدأت مهمتي الصعبة في الصباح الباكر. فبعد ما يقرب من عامين تمكنت قافلة مشتركة لمنظمات الأمم المتحدة من التوجه نحو دوما، وهي إحدى الضواحي الدمشقية الشهيرة التي كانت من أوائل المدن المشاركة في الثورة. كان فريق اليونيسف ضمن المشاركين في القافلة. تجمع الفريق الأممي في مستودع الصليب الأحمر العربي السوري في قلب العاصمة. كان هناك القليل من التفاؤل حول نجاح هذه المهمة لأن العديد من المحاولات السابقة لإيصال الإمدادات إلى دوما باءت بالفشل. لقد تفحصنا الشاحنات وأذونات السفر وغيرها من التفاصيل، ثم بدأنا المسير.

 أطفال من دوما يلوحون إلى القافلة الأممية. هذه هي المرة الأولى التي تم فيها تسليم المساعدات لهم منذ عامين

أطفال من دوما يلوحون إلى القافلة الأممية. هذه هي المرة الأولى التي تم فيها تسليم المساعدات لهم منذ عامين

لحسن الحظ وافقت جميع الأطراف على هدنة لوقف إطلاق النار من الظهر حتى الساعة 3:00 عصراً تقريباً. القافلة مكونة من خمس شاحنات وست مركبات تابعة للأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري، وقد وصلت إلى آخر نقطة تفتيش حكومية في مخيم الوافدين قبل منتصف النهار، ثم عبرنا بنجاح إلى دوما.

وصلنا إلى فرع الهلال الأحمر العربي السوري في دوما لنلتقي بـ 35 متطوعاً يعملون تحت ظروف مرهقة جداً. لقد ظلت المدينة التي يبلغ عدد سكانها 50.000 نسمة ظلت تحت حصار شديد لأكثر من ستة أشهر.

كانت آخر مرة زرت فيها دوما منذ ما يقرب من عامين، وكان ذلك لحضور جنازة أحد متطوعي الهلال الأحمر العربي السوري الذين كانوا يديرون إحدى مساحات اليونيسف الصديقة للطفل. لقد توفي محمد خضرة في 24 نيسان/ أبريل 2012 في سيارة إسعاف أثناء قيامه بواجبه.

أدركتُ سريعاً أثناء تجولي أن السوق الشهير لم يعد موجوداً. لكن الخبازين مايزالون يعملون في زوايا “آمنة” مستخدمين الشعير بدلاً من القمح. قال لي أحد الرجال: “سعر الخبز في دوما يزيد عشر مرات عن سعره في دمشق.”

كان هناك أطفال في كل مكان. إن منظر الأطفال الهائمين الذين يعانون من سوء التغذية ويحملون أعباء أسرهم الثقيلة حطم قلبي. كان من الواضح أن معظم الأطفال لم يكن لديهم الكثير ليفعلوه، وتوجد بعض “المدارس غير الرسمية”، التي لا يوجد فيها إلا القليل من اللوازم المدرسية.

التقينا الدكتور ماجد أبو علي وهو موظف ارتباط لمنظمة “نظام الصحة البديلة” وهي منظمة تابعة لمكتب الإغاثة الموحدة في الغوطة الشرقية. لقد أخبرني عن ارتفاع الأسعار في دوما: “أحتاج إلى 3 أو 4 دولارات يومياً لتوفير الحليب لطفلي الصغير، والحطب اللازم لغلي الحليب وتعقيمه.”

ساعدنا الطبيب في تقييم احتياجات السكان، وهو هدف رئيسي لمهمتنا في دوما. وأخبرنا عن رعاية الأطفال وحديثي الولادة: “تلقينا 10.000 جرعة من جرعات شلل الأطفال في كانون الثاني/ يناير. لقد تمكنا من تلقيح الأطفال على الرغم من الوضع الأمني الخطير.”

جلبت اليونيسف 6.000 جرعة إضافية من لقاح شلل الأطفال في دوما. حدثني أحد المتطوعين مع الهلال الأحمر العربي السوري: “كان الآباء حريصين على تلقيح صغارهم خاصة بعد الخبر المحزن عن تفشي المرض.”

كما قدمت اليونيسف المواد الغذائية وغير الغذائية التي تكفي 3.000 شخص والتي تتضمن مجموعة من مستلزمات النظافة الصحية وحليب الأطفال والحفاظات.

خلال رحلتنا أخبرنا الكثيرون عن حاجتهم الماسة للغذاء. قال لنا أحد القادة المجتمعيين: “ندرك مدى صعوبة قدومكم إلى هنا، ونحن نريد منكم أن تدعوا العالم لرفع الحصار. إننا بحاجة إلى الغذاء والإمدادات المنقذة للحياة وإلى المياه والوقود.”

أثناء مغادرتنا للمكان شعرنا بالحاجة الماسة لرفع مستوى الوعي عن وضع دوما، وتقديم دعوة دولية لرفع فوري للحصار. في هذه الأثناء نقوم بوضع الخطط لبذل المزيد من الرحلات وتقديم كل ما في وسعنا.

السكان يحيون أول قافلة أممية إلى دوما منذ عامين تقريباً ويطالبون بأن يتم إجلاؤهم. المدينة المحاصرة هي ذات كثافة سكانية عالية وتعاني من نقص حاد في الإمدادات الأساسية

السكان يحيون أول قافلة أممية إلى دوما منذ عامين تقريباً ويطالبون بأن يتم إجلاؤهم. المدينة المحاصرة هي ذات كثافة سكانية عالية وتعاني من نقص حاد في الإمدادات الأساسية

Share and raise awareness on #ChildrenofSyria
Tweet about this on Twitter0Share on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Pin on Pinterest0
Close
Go top