Share and raise awareness on #ChildrenofSyria
Tweet about this on Twitter0Share on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Pin on Pinterest0


بقلم: توبي فريكر

تشمل أنشطة المساحة الصديقة للأطفال الخياطة والرسم بالإضافة إلى الأعمال الدرامية

تشمل أنشطة المساحة الصديقة للأطفال الخياطة والرسم بالإضافة إلى الأعمال الدرامية

الزعتري، الأردن، آذار/ مارس 2014 – “نحن أبناء سوريا، لا تنسونا” … ملأت هذه الصيحة جميع أرجاء الخيمة، لقد نادى بها الأطفال بنفس قوة الريح الصحراوية التي تجتاح مخيم الزعتري للاجئين.

تلعب فرح*، وهي طفلة من درعا تبلغ من العمر 11 عاماً دور الشخصية الرئيسية في المسرحية التي تدور فحواها على حق الأطفال في التعليم. ويؤدي الأطفال المسرحية في إحدى مراكز الطفل والأسرة الـ 14 المنتشرة في مخيم الزعتري الواسع، والذي يضم نحو 90.000 شخص، نصفهم من الأطفال. وتقوم مراكز الدعم النفسي بتقديم خدماتها للأطفال من سن 5 إلى 18 سنة.

يقول أحد الممثلين: “هناك حرب ودمار في كل مكان” ويجيب آخر: “لن تضيع أحلامك؛ بدون تعليم لن تحصل على السلام.”

فرصة لتضميد الجراح

إن عبارات الأمل هذه لا ترد باستمرار هنا. يقول محمد وهو موظف ميداني يعمل لدى مؤسسة إنقاذ الأطفال التي تدير المركز بدعم من اليونيسف وبتمويل من المفوضية الأوروبية للمعونة الإنسانية وإدارة الحماية المدنية: “في اليوم الأول كان الأطفال يرسمون صور الدم والقتل ويتحدثون عن ذلك. ولكن بعد مرور الوقت صاروا يرسمون الزهور.”

أطفال يؤدون مسرحية حول التعليم في مركز صديق للأطفال في مخيم الزعتري للاجئين

أطفال يؤدون مسرحية حول التعليم في مركز صديق للأطفال في مخيم الزعتري للاجئين

وتشمل الأنشطة الأعمال الدرامية والرسم والخياطة وغيرها، وهي تهدف إلى تشجيع الأطفال على التعبير عن مشاعرهم وعن قدراتهم الإبداعية. يقول محمد: “يقوم الأطفال بالتركيز على شيء معين ويبنون قدراتهم على العمل الجماعي ويطورون شخصياتهم.”

إن التفاعل أمر مهم جداً خصوصاً بالنسبة للشباب الذين غالباً ما يلجؤون إلى العزلة للتعامل مع تجاربهم المروعة في سوريا. والكثير منهم لم ير أصدقاءه منذ أن غادروا وطنهم، ولذا فإن تكوين علاقات جديدة هو أمر بالغ الأهمية لإعادة بناء الثقة.

فرصة للتعلم

عندما وصلت فرح مع عائلتها إلى الأردن قبل 10 أشهر كانت تخاف من كل شيء. تقول: “في البداية كنت خائفة لدرجة أنني لم أذهب إلى المدرسة.” ولكن بعد قضاء بعض الوقت في المركز بدأت فرح بالانفتاح. يقول والدها عبدالله*: “لديها الآن رغبة في التعلم وفي التعرف على أشياء جديدة”. أكبر مصدر للشعور بالراحة لعبدالله هو أن بناته الخمس يشعرن بالأمان وأنهم عُدن الآن لممارسة أنشطة معتادة كالذهاب إلى المدرسة.

يقول عبدالله: “لم أتوقع أن نترك منزلنا ومدينتنا ولكننا تعرضنا لهجوم. لقد كانت بناتي يواجهن خطر الاختطاف أو الاغتصاب، لذلك اضطررنا للمغادرة.” إنه يقر بأن الحياة في الزعتري بعيدة كل البعد عن الحياة الطبيعية، وأنها تتضمن تحديات عديدة، ولكنها على الأقل خالية من الصراع العنيف.

ويتواصل الأمل

تنادي فرح في المسرحية وهي تلعب دور المسؤولة السياسية: “المستقبل سيكون أفضل بكثير. إن من حقنا أن نتعلم وأن نعيش بسلام كبقية أطفال العالم” ومن ثم تنتهي المسرحية.

وبتمويل من المساعدات الإنسانية والحماية المدنية التابعة للمفوضية الأوروبية وغيرها من الجهات المانحة تلقى أكثر من 150.000 طفل ويافع خدمات الدعم النفسي والاجتماعي منذ يناير/ كانون الثاني 2013. إن هذا العمل بالغ الأهمية من أجل إتاحة الفرصة للشباب لاستعادة طفولتهم وتجنب ضياع جيل كامل.

* تم تغيير الأسماء لحماية هويات أصحابها

Share and raise awareness on #ChildrenofSyria
Tweet about this on Twitter0Share on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Pin on Pinterest0
Close
Go top