Share and raise awareness on #ChildrenofSyria
Tweet about this on Twitter0Share on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Pin on Pinterest0
لجين، طفلة في مخيم الزعتري في الأردن.

لجين، طفلة في مخيم الزعتري في الأردن

بقلم: ميلاني شارب

الزعتري، الأردن، 16 كانون أول 2013 – قمت اليوم بزيارة إحدى المساحات الصديقة للطفل في مخيم الزعتري للاجئين وقد أصبحت تلك المساحات مأوى للنساء والأطفال الذين دمرت العواصف الشتوية خيامهم.

بمجرد دخولي إلى الملجأ قالت لي لجين البالغة من العمر 9 سنوات والتي لم تكن ترتدي حذاء ولا جوارب: “أرجوك، أرجوك أن تزودينا بكرافان. كنت نائمة مع أخي في الخيمة حين غمرتها المياه وسقطت الخيمة علينا. استيقظت وأنا أبكي. ظننت أني سأموت.”

حصل الكثير من العائلات في الزعتري على كرافانات وهي منازل متنقلة صغيرة تقيهم من العوامل الجوية. ولكن بعض اللاجئين لا يزالون يسكنون في الخيام.

على مدى الأيام الأربعة الماضية تسبب الانخفاض في درجات الحرارة، والأمطار الغزيرة والثلوج في أن تصبح الحياة مستحيلة بالنسبة لمئات الآلاف من اللاجئين السوريين في الأردن.

وفي مخيم الزعتري تقيم مئات النساء والأطفال في مساحات صديقة للطفل تابعة لمنظمة اليونيسف ومنظمة إنقاذ الطفولة، وهي أماكن من المفترض أن توفر بيئة آمنة للعب الأطفال والتعلم وتلقي الدعم النفسي والاجتماعي، لكنها تحولت الآن إلى ملاجئ.

وقد حوت المساحة التي زرتها حوالي 60 طفلاً وامرأة، معظمهن غير متزوجات، جئن من ريف دمشق، وأزواجهن إما قتلوا أو لا يزالون في سوريا.

وحوت المساحة 15 فراشاً وأكوام من البطانيات التي وضعت حول مدفئة كهربائية كبيرة، وقد احتشد النساء والأطفال حول المدفئة أيضاً. وكان هناك أطفال من جميع الأعمار، أصغرهم “آية” التي لم يتجاوز عمرها الشهرين.

بعض الأطفال كانوا يبكون، والبعض الآخر يلعبون. وقد ظهرت علامات التعب على جميع الأمهات، وكانت إحداهن في الشهور الأخيرة من الحمل.

تقول فاطمة وهي أم لأربعة أطفال: “لقد مضى على بقائي هنا ثلاث ليال لم أنم فيها على الإطلاق.” وصلَت فاطمة إلى الزعتري وليس معها شيء. لكنها تمكنت من جمع المال لشراء بعض المواد الأساسية كالأطباق وملابس الأطفال والمواد الغذائية. قالت والدموع في عينيها: “لقد فقدنا كل شيء من جديد.”

وفي وقت سابق من هذا الشهر قامت اليونيسف بتوزيع أطقم الملابس الشتوية إلى 25,000 طفل في مخيم الزعتري، وسيتم توزيع 10,000 طقم على الأسر التي تعبر الحدود الشمالية الشرقية إلى الأردن. ويتلقى الأطفال دون سن الخامسة الألبسة دون غيرهم لأنهم الأكثر تأثيراً بدرجات الحرارة. ولا تكفي الموارد لتزويد جميع الأطفال بالملابس.

بعد بضع ساعات من التحدث إلى النساء والأطفال في الملجأ حضر حسين الابن الأكبر لفاطمة وهو مغطى بالطين. قال إنه يعمل الآن لكي يساعد والدته وأشقاءه، وأنه لم يحضر المدرسة بانتظام منذ أكثر من عامين. يقول حسين: “قبل القتال في سوريا كنت أذهب إلى المدرسة كل يوم. لقد كنت أحب ذلك.” وذكر أنه استيقظ أثناء العاصفة في منتصف الليل على وقع المياه وهي تتدفق في خيمته. يقول: “كنت أفكر في والدي الذي ما يزال في سوريا، لو أنه هنا لما حصل شيء كهذا لعائلتي. إن الجو بارد جداً، ولكن ماذا عسانا أن نفعل؟”

ليست هذه سوى بداية فصل الشتاء، لذلك فإنه من المؤكد وقوع عواصف أخرى في الأشهر المقبلة مما سيجعل الحياة أكثر صعوبة بالنسبة للأطفال السوريين الذين عانوا كثيراً.

وستواصل اليونيسف وشركاؤها بذل قصارى جهدهم لتوفير المناطق الجافة والدافئة، والملابس الشتوية والدعم للأطفال المحرومين وعائلاتهم الذين فرّوا من ديارهم ويواجهون من جديد شتاء قارساً وبائساً.

Share and raise awareness on #ChildrenofSyria
Tweet about this on Twitter0Share on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Pin on Pinterest0
Close
Go top