Share and raise awareness on #ChildrenofSyria
Tweet about this on Twitter0Share on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Pin on Pinterest0
صبي صغير يفرك عينيه بسبب التراب وهو يلعب في الرمال والحصى حيث يعمل أطفال آخرون في مخيم الزعتري للاجئين

صبي صغير يفرك عينيه بسبب التراب وهو يلعب في الرمال والحصى حيث يعمل أطفال آخرون في مخيم الزعتري للاجئين

بقلم: جيس رايت

الزعتري، الأردن، تشرين ثاني، 2013 – قبل يوم من مغادرتي إلى مخيم الزعتري للاجئين سألني بعض الزملاء: “هل شاهدت عمل اليونيسف من قبل؟” بعد ست سنوات من العمل مع اليونيسف في المملكة المتحدة توجهت لرؤية يرامج اليونيسف تعمل على أرض الواقع. ارتديت سترة اليونيسف وصرت على اتم استعداد.

عند وصولنا كان في استقبالنا موظف اليونيسف عبدالمجيد النعيمي، الذي عمل في الزعتري منذ افتتاحه، لذلك فهو معروف لدى الجميع في المخيم والأطفال يعشقونه. اتفقنا معه على القيام بجولة سريعة لعدة أماكن في المخيم.

مساحة إبداعية

بعد زيارة قصيرة إلى إحدى مدارس المخيم الثلاث كانت الطالبات يخرجن من المباني بعد الفترة الصباحية للسماح للأولاد بحضور فصولهم الدراسية.

سافرنا إلى مساحة صديقة للشباب تديرها الهيئة الطبية الدولية وهي إحدى المنظمات الشريكة التي تمولها اليونيسف. وكانت مجموعة من الفتيات يجلسن في الظل على قطعة من القماش المشمع عندما وصلنا وكنّ يتعلمن رسم الحناء.

ثم أطللنا على إحدى الغرف لرؤية أعمال فنية موضوعة على الجدران. يأتي الشباب هنا لممارسة الرسم والطلاء، والنحت والخياطة. إنهم موهوبون جداً، وقد نالت اللوحات الزيتية إعجاباً خاصاً. على الجانب الآخر من غرفة الفنون، تم وضع شاشة عرض جلس أمامها مجموعة من الأطفال الصغار يشاهدون فلماً كرتونياً عن طيور البطريق. وبعد انتهاء العرض طلب المعلم منهم إبداء آرائهم عن الفيلم وعن مغزى القصة. إن الهدف من هذه العملية هو تحفيز الأطفال على التحدث عن تجاربهم الخاصة وما إذا كان الفيلم يثير أية قضايا في أذهانهم، كانوا يتحدثون عنها كمجموعة حتى يتمكنوا من تقديم الدعم لبعضهم البعض. وفي حال تم طرح مسألة خطيرة، تتم إحالة الطفل ليجلس بمفرده مع شخص بالغ ليقدم له الدعم النفسي الذي يساعده على الإفصاح عن أية صدمات تعرض لها، بدلاً من كبت تجاربهم في الداخل وتعريض صحتهم ورفاهيتهم للأذى على المدى الطويل.

الأطفال العاملون

بعد استراحة سريعة توجهنا نحو شارع “الشانزليزيه” الشهير وهو الشارع الرئيسي في مخيم اللاجئين حيث أقام اللاجئون محلاتهم التجارية. وفي طريقنا مررنا بمنطقة ترابية ورأينا أطفالاً يستخدمون معاول كبيرة ينبشون بها الأرض. لقد كانوا يفصلون الرمل عن الحجارة الصغيرة حيث يستخدم الرمل في عمل الطوب الاسمنتي استعداداً لفصل الشتاء القاسي، أما الحجارة الصغيرة فتوضع خارج الخيمة لمنع توحل الأرض عند سقوط الأمطار الغزيرة. يتلقى الأطفال ديناراً واحداً (أي ما يعادل 1.5 دولار) لكل عربة من التراب، ومن ثم تباع في المحلات التجارية التي في المخيم.

بعد أن رأينا شارع الشانزليزيه، بدأنا في السير نحو السيارة التي ستعيدنا إلى المكتب، وعندئذ ظهرت شعبية عبدالمجيد، فقد تجمع مجموعة من الصبية الصغار حوله وأمسكوا بيده ليمشوا معه. أحد الصبية رفض أن يدع يده وحاول عبدالمجيد بلطف إقناعه بالعودة إلى منزله خشية الضياع. رد الصبي: “بل أنا قلق عليك من أن تضيع يا عبدالمجيد”.

تلك العبارة لخصت روح الأطفال اللاجئين الذين يعيشون في مخيم الزعتري.

Share and raise awareness on #ChildrenofSyria
Tweet about this on Twitter0Share on Facebook0Share on Google+0Share on LinkedIn0Pin on Pinterest0
Close
Go top